الإمام علي (عليه السَّلام): «أفضل السَّعادة استقامة الدِّين».
زميلتي أُصيبتْ باكتئاب شديد ممَّا أدَّى إلى أنْ يتفاعل معها عاطفيًّا، فبدأ بالتَّقرُّب منها لأنَّ قلبه رقَّ لها لما فيها من مرض، وبذل جهدًا كبيرًا بحسب ما تقتضيه الإنسانية؛ ليدخل عليها شعورَ السَّعادة، ويرسم على محياها الابتسامة، حيث إنَّ ذلك أشعرها بأنَّه المصدر الوحيد لسعادتها وسرورها.
ولم يكن قد رأى فيها ولو للحظة أنَّها تناسبه للزَّواج، فعندما رأى شدَّة تعلقها به، وأنَّها تنظر له؛ ليكون شريك حياتها، عزمتُ على ترك العمل، وبدأ يُنفِّذ خطَّته بشكل سرِّي، وبحث عن عمل آخر، وصار التَّوفيق له حليفه، فترك عمله الأوَّل، والتحق بالعمل الثَّاني بشكل مفاجئ بعدما بدَّل رقم هاتفه؛ كي لا تعرف الوصول إليه.
ثمَّ بحث عن بنت الحلال التي يرغب أنْ يقترن بها بحسب مواصفاته التي يرتضيها، ففي ليلة العقد وكأنَّما حصل له ما يشبه الشَّلل، لم تقوَ رجلاه على حمله ممَّا اضطره لتأجيل العقد لوقت آخر، وبقي ملازمًا الفراش الأبيض، ثمَّ بعد تحسُّن حالته نوعًا ما عاود الكَرَّة مرَّة أخرى، وحدث له ما حدث له أوَّل مرَّة، فحمله أخواه حملًا؛ لإجراء العقد.
لم ينتهِ مرضُهُ، بل بدأ مشواره مع المعالجين الرَّوحانيِّين، فلا يمكن أنْ يبقى المرض يلازمه وهي مرحلة الفرح والسَّعادة لِـمَنْ هو في مثل سنِّه، وكان رأيهم جميعًا أنَّ جنيًّا قد تلبَّس به.
١- شعوره بأنَّ كائنًا ما يسيطر عليه.
٢- شعور بالإنهاك، والتَّعب، والضَّعف العام.
عدم القدرة على الحركة بعض الأحيان.
١- إيقاف زيارة المعالجين الرَّوحانيِّين.
٢- الخضوع للمعالجة عبر التَّحليل النَّفسي.
٣- مواجهة ضغوط الضَّمير؛ للشُّعور بأنَّه هجر المرأة الأولى بعد تعلُّقها الشَّديد به.
٤- العلاج بالإيحاء الذَّاتي، والتَّنويم الإيحائيِّ.
نتوقَّع أنْ يتغلَّب على مرضه وما ينتابه من أعراض خلال ثلاثة أشهر.
خضع لجلسة واحدة للتَّحليل النَّفسيِّ، بالإضافة لجلسة تنويم إيحائيٍّ، فظهرت عليه علامات التَّحسُّن الكبير، وعندما أهمل فكرة تلبُّس جنيٍّ به، وأعرض عنها، فتماثل للشِّفاء تمامًا بعد ثلاثة شهور.